محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
529
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
وعنه عليه السّلام أنّه قال : « إنّ الله - عزّ وجلّ - خلق الأرض فأمر الحوت فحملتها ، فقالت : حملتها بقوّتي ، فبعث الله حوتا قدر شبر ، فدخلت في منخرها فاضطربت أربعين صباحا ، فإذا أراد الله - عزّ وجلّ - أن يزلزل أرضا تراءت لها تلك الحوتة الصغيرة ، فزلزلت الأرض فرقا » « 1 » . « وعن أحدهم عليهم السّلام أنّ الله - تبارك وتعالى - أمر الحوت بحمل الأرض وكلّ بلدة من البلدان على فلس من فلوسه ، فإذا أراد الله - عزّ وجلّ - أن يزلزل أرضا ، أمر الحوت أن يحرّك ذلك الفلس ، فيحرّكه ، ولو رفع الفلس لانقلبت الأرض بإذن الله » « 2 » . وفي « العلل » عن فاطمة عليهما السّلام أنّه قالت : « أصابت الناس زلزلة في عهد أبي بكر » وساقت الحديث إلى قولها : فقال لهم عليه السّلام : « كأنّكم قد هالكم ما ترون قالوا : وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قطّ ؟ ! قالت : فحرّك شفتيه ، ثمّ ضرب الأرض بيده ، ثمّ قال : مالك ؟ اسكني فسكنت فقال : أنا الرجل الذي قال الله عزّ وجلّ : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها * وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها وأنا الإنسان الذي يقول لها : مالك ؟ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها « 3 » إيّاي » « 4 » . المطلب الرابع : في قسمة المعمور من الأرض بالأقاليم السبعة اعلم أنّه قد أفاد في « البحار » أنّ الدائرة العظيمة - التي تحدث على سطح الأرض إذا فرض معدّل النهار قاطعا للعالم الجسمانيّ - تسمّى خطّ الاستواء ، وإذا فرضت عظيمة أخرى على وجه الأرض تمرّ بقطبيها انقسمت الأرض بهما أرباعا أحد القسمين الشماليّين هو الربع المسكون ، والباقية إمّا غامرة في البحار ، أو عامرة
--> ( 1 ) . « الفقيه » 1 : 542 ، ح 1512 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ح 1513 . ( 3 ) . الزلزلة ( 99 ) : 1 - 4 . ( 4 ) . « علل الشرائع » 2 : 556 ، الباب 343 ، ح 7 ؛ « دلائل الإمامة » : 66 .